فليدع ناديه… سندع الزبانية

سبتمبر 11th, 2008 كتبها عبد الرحمن نشر في , القرآن الكريم

أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْداً إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19)

 

نزلت هذه الآيات في أبو جهل، عندما نهى الرسول عن الصلاة قرب الكعبة، وهدد إن شاهده ليطأن رقبته، لكنه عندما اقترب من نبينا محمد ليطأ رقبته كما قال، تراجع، فقيل له : مالك؟ مابك؟ قال أبو جهل: إن بيني وبينه خندقاً من نار، قال رسولنا الكريم، لو اقترب مني لاختطفته الملائكة.

وفي رواية أخرى: أن رسولنا الكريم كان يصلي عند الكعبة، فمر به أبو جهل وقال: ألم أنهك يا محمد عن هذا؟ ويقصد بنهيه له عن الصلاة قرب الكعبة، فأغلظ له رسولنا الكريم ونهره، فرد أبو جهل: بأي شيء تهددني؟ أما واللّه إني لأكثر هذا الوادي نادياً، فأنزل الله (( فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ )) .

 

والآن دعوني أوضح لكم الآيات:

 

الآية: 9 - 10 {أرأيت الذي ينهى، عبدا إذا صلى}
قوله تعالى: “أرأيت الذي ينهى” وهو أبو جهل “عبدا” وهو محمد صلى اللّه عليه وسلم. فإن أبا جهل قال: إن رأيت محمدا يصلي لأطأن على عنقه؛ قاله أبو هريرة. فأنزل اللّه هذه الآيات تعجبا منه. وقيل: في الكلام حذف؛ والمعنى: أمن هذا الناهي عن الصلاة من العقوبة.

الآية: 11 - 12 {أرأيت إن كان على الهدى، أو أمر بالتقوى}
أي أرأيت يا أبا جهل إن كان محمد على هذه الصفة، أليس ناهيه عن التقوى والصلاة هالكا؟

الآية: 13 - 14 {أرأيت إن كذب وتولى، ألم يعلم بأن الله يرى}
يعني أبا جهل كذب بكتاب اللّه عز وجل، وأعرض عن الإيمان. وقال الفراء: المعنى “أرأيت الذي ينهى. عبدا إذا صلى” وهو على الهدى، وأمر بالتقوى، والناهي مكذب متول عن الذكر؛ أي فما أعجب هذا! ثم يقول: ويله ألم يعلم أبو جهل بأن اللّه يرى؛ أي يراه ويعلم فعله؛ فهو تقرير وتوبيخ. وقيل: كل واحد من “أرأيت” بدل من الأول. و”ألم يعلم بأن اللّه يرى” الخبر.

الآية: 15 - 16 {كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية، ناصية كاذبة خاطئة}
قوله تعالى: “كلا لئن لم ينته” أي أبو جهل عن


المزيد