تفسير بيت العنكبوت
كتبهاعبد الرحمن ، في 16 يوليو 2007 الساعة: 04:54 ص
تفسير بيت العنكبوت:
يقول ربنا عز وجل: " وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت "، عندما نرجع لكتب التفسير ـ تفسير ابن كثير، جامع البيان، فتح القدير، صفوة التفاسير، … ـ سنجدها تقول معنى الآية، أن المقصود ببيت العنكبوت هنا هو بيتها المادي، أي الشباك التي منها تصنع منزلها، وهذا المنزل لا يغني عنها شيئاً ، هو أضعف البيوت لا يقيها حراً ولا برداً، أضعف البيوت لتفاهته وحقارته، لا بيت أضعف منه ولا أهون.
غير أن العلم الحديث، يثبت أن نسيج العنكبوت من أقوى الأنسجة الحيوية على الإطلاق، صلابته تزيد عن صلابة الحديد، حتى أنهم يسموه الصلب الحيوي، وبيته من أقوى البيوت متانة حيث يقاوم الرياح العاتية، ويمسك في نسجه الفرائس فلا تستطيع منه فكاكاً!!!
في بعض الحقائق عن نسيج العنكبوت:
تتكون من بروتين يتم تصنيعه في غدد الحرير، والحرير المنتج أقوى وأمتن من الحديد الصلب، وهو قابل للتمدد لضعفيْ طوله قبل أن ينقطع.
شبكة العنكبوت من القوة بحيث أنها تستطيع ايقاف نحلة تزيد حجمها عن حجم العنكبوت مرات عديدة وهي تطير بسرعة 32 كلم في الساعة بدون أن تتأثر أو تتمزق.
تقوم شركة كندية حالياً بإنتاج نسيج العنكبوت لتصنع منه خيوطاً طبية وحبالاً لصيد الأسماك وألبسة واقية من الرصاص.
كان سكان السلمون بصنع شباك صيد الأسماك من خيوط العنكبوت، وسكان غينيا بصنع أقنعة تبقى مع الشخص طوال حياته!!!
كيف يتعارض القرآن مع حقيقة أثبتها العلم بدلائل حسية واضحة لكل مستفسر؟؟؟؟
بإيماننا الحقيقي كمسلمين، نعلم أن الحقائق العلمية لا يمكن أن تتعارض مع ما ذكر في القرآن الكريم، إذن لنرجع للآية نفسها…، لننظر فيها كلمة كلمة، ربما كان المقصود بما ورد في القرآن يختلف عن ما ذهبت إليه التفاسير، أريد منكم أن نركز على كلمة " بيت "، في المعاجم والقواميس العربية قد استخدمت كلمة بيت عند العرب الأوائل بمعنى آخر غير المعنى الذي نعرفه.
دعوني أقول: بيتاً من الشعر، هل المقصود هنا المنزل الذي نسكن فيه؟ أم هو عدة كلمات في القصيدة؟؟
لكلمة " بيت " أيضاً عدة معان أخرى: ( المسكن، فرش البيت، الكعبة، القبر، …) لكن أهم ما لفت نظري عندما تمعنت في المعان، أن (امرأة الرجل وعياله) يطلق عليهم بيت.
في المعاجم التالية:
المعجم الوسيط: بيت الرجل، امرأته وعياله.
لسان العرب المحيط: بيت الرجل، امرأته.
ترتيب القاموس المحيط، الصحاح: بيت الرجل، عيال الرجل.
إذن، ليس المقصود في الآيات هو البيت الحسي بمعنى السكن، في العالم يوجد أكثر من ثلاثين ألف نوع من العناكب، يغلب عليها المعيشة الفردية، والعدائية لبعضها البعض، أنواع قليلة جداً هي التي تعيش في جماعات، الإناث أكبر حجما من الذكور، الزوجان من العناكب يلتقيان في الغالب وقت التزاوج فقط ويقوم الذكر قبل الجماع برقصات وطقوس معينة أمام الأنثى يقصد الحد من الغريزة العدوانية لدى الأنثى، وعند انتهاء عملية التلقيح ( الجماع) يغادر الذكر عش الأنثى خوفاً من أن تقوم بقتله!!!
هذه العملية ـ عملية قتل الذكر بعد التلقيح ـ تفعلها الكثير من أنواع العناكب الأنثوية، أشهر من يقوم بذلك ( الأرملة السوداء)، من اسمها يتبين فعلها، وبعض الأنواع تترك الذكر يعيش في عشها، لكن حتى يفقس البيض، ليخرج الصغار، ويلتهموا أباهم بعد قتله، أنواع أخرى تطعم صغارها، حتى إذا اشتد عودهم قتلوا أمهم وأكلوها ( بكل بساطة).
من تلك العلاقات بين العناكب، نعرف أنها علاقات سيئة، ليست إلا لمصالح مؤقتة، تنتهي هذه المصالح وينقلب الكل على بعضه، هذا العداء الشديد الذي يتجلى فقط بعد انتهاء المصالح، وهذه العلاقات الضعيفة جداً بين أفراد بيت العنكبوت تجعله حقاً أوهن بيوت المخلوقات المعروفة.
لسنا هنا نقول أن العلماء مخطؤون وعليهم تحمل المسؤولية، أبداً هذا الكلام لا يقال، فكلنا عندما نقرأ الآيات نفكر كما فكروا، لكن العلم الحديث جاء ليصحح معلوماتنا، ويجعلنا نرى الآيات على حقائقها، فإذا كان المقصود ببيت العنكبوت في الآية هو العلاقات الأسرية فإن وصف القرآن الكريم له بأنه أوهن البيوت صحيح، هذه الحقيقة لم تكتشف إلا حديثاً، وهي تصف حال بيت العنكبوت، وهذه الحقيقة قالها ربنا منذ أكثر من ألف عام.
لو ننظر إلى نهاية الآية " لو كانوا يعلمون "، يوحي أنهم لم يكونوا يعلمون المقصود لأن هذه الحقيقة العلمية لم تكن معروفة للبشر عندما نزلت، وفيما يمكن أن يؤخذ على أنه ايحاء آخر على أن المقصود بالمثل يختلف عن المعنى الظاهر ما جاء في الآية التي تلي المثل وهي قوله تعالى:
" وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ".
مأخوذ من مجلة الإعجاز العلمي، العدد 17، د.صلاح رشيد، جامعة الملك سعود.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الإعجاز العلمي | السمات:الإعجاز العلمي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 16th, 2007 at 16 يوليو 2007 9:09 ص
بارك الله فيك يا أخي العزيز
فبراير 25th, 2008 at 25 فبراير 2008 5:44 م
أستفدت درجات بـالفيزيا من هذا البحث شـــــــــــــــــكـــــــــــرا
أكتوبر 5th, 2008 at 5 أكتوبر 2008 12:02 م
بسم الله ما شاء الله
ما كذب من قال بتوارد الخواطر أنا طالب بكلية الآداب قسم اللغة العربية ولقد لفت نظري هذا الأمر من تأكيد الله عز وجل لوهن بيت العنكبوت بأغلظ أنواع التوكيد لماذا؟ لماذا والأمر حسي واضح لكل ناظر ورائي لابد أن في الأمر سرا، وقررت بيني وبين نفسي بأن أبحث عن الحقيقة الممكنة ولكنني انشغلت عن الأمر، ولكن بفضل الله ورحمته قد سخر الله أحد عباده أولي الهمة في البحث للوصول إلى ما شغلت عنه فالحمد لله .
بارك الله فيك يا أخي وجعلك زخرا للإسلام
أكتوبر 6th, 2008 at 6 أكتوبر 2008 11:27 م
أخي أحمد:
ويبارك فيك ربي أخي الكريم.