توقعات… في الحروب المستقبلية.
كتبهاعبد الرحمن ، في 14 يوليو 2007 الساعة: 00:12 ص
الحروب القادمة… ليست بالنار
ما قرأتموه على العنوان ليس خاطئاً،… الحروب القادمة لن تكون باستخدام الأسلحة، ليست قنبلة تدمر المدينة بأسرها في دقيقة واحدة، وليس صاروخاً يشق طريقه بين صفوف الأعداء ليصيب الهدف، ليس سرباً من الطائرات يدمرون جيشاً كاملاً، ليس أسطولاً بحرياً يحول الأرض لجحيم.
ليس هذا ولا ذاك، الحرب القادمة تحتاج لقليل من الذكاء والدهاء، مع مجموعة من العلماء والجواسيس، ثم تستطيع نسف الدولة بأكملها، بل وتستطيع أن تمسحها من الوجود كلياً، فقط .. المعلومات والحاسوب.
ربما احتجت بعضاً من الأسلحة لتدافع بها عن نفسك، لا تستخدم بنادق القذف، ولا الرشاشات الثقيلة، ولا المدافع المدمرة، فقط قنبلة صغيرة، لا تؤذي أي انسان، قنبلة كهرومغناطيسية، تشل اتصالات خصمك وأجهزة المراقبة لديه.
وامدادات جيشك، لا تحتاج لمدرعات ضخمة، ولا سفن مدمرة، ولا طائرات مرعبة، فقط شيء آخر لا يؤذي الأنسان، فيروسات الحاسب، لتدمير أجهزة وأسلحة الخصم وجعلها عديمة الفائدة.
هذه هي أسلحة الجيش القادم، وهي الأسلحة المستخدمة في الحروب القادمة، حرب المعلومات، الحصول على معلومات أعدائك لتحبط كل عمل، تكون الدولة كلها تحت سيطرتك، هذه هي الحرب القادمة، حرب المعلومات.
يقول المهندسون في عدة مقالات، التخوفات في عصرنا القادم تكون حول نشأة ساحات حرب، لا تكون أسلحتها الصواريخ الليزر الذكية الدقيقة التوجيه، ولا رؤوسها الحربية المتفجرات الشديدة النفجار، أو النووية، بل هي قنابل الطاقة الكهرومغناطيسية وقنابل فيروسات الحاسوب، كلتاهما تدمر وتشل قدرات تشكيلات القوات المسلحة وغرف قياداتها في صمت وبدون تفجيرات، تهدم كل تقدم وتحديث وصلت إليه في ثوان قليلة وبامكانيات وتكاليف لا تقارن مع حجم الدمار الشامل الذي تسببه.
استخدمت مثل هذه الأسلحة في أحداث 11 سبتمبر، فلا يمكن قصف تلك المباني، دون أن تتصدى وسائل شبكات الدفاع الجوي الأمريكية لها، ولو أفلت بعضها، لن يسبب الدمار الذي سببته تلك الطائرات.
يتوقع الخبراء أن يشهد القرن الحالي تحولاً وتغيرا كبيراً في مجالات الحرب، الأسلحة الغير تقليدية فيه تكون مثل قنابل الكهرومغناطيسية وقنابل فيروسات الشلل الكمبيوترية التي تصيب المعدات والأنظمة والاتصالات بالشلل والعمى، أما الإنسان، فمن السهل مهاجمته بالذخيرة البيولوجية التي تنشر الجراثيم غير المميتة آنياً، لكنها تخرجه من المعركة عندما يشمها أو يتناولها في طعامه، أو يتأثر بها جلده، لكن الخبراء يتوقعون أن هذا التحول لن يكون كبيراً وضخماً وعلى مدى واسع جداً قبل العام 2010 بل وحتى 2020 حيث في تلك الفترة يتوقعون بتكامل القوة وتشكيل مثل هذه الأسلحة دفاعاً أو هجوماً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تقنيات في الحروب والمعارك | السمات:تقنيات في الحروب والمعارك
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























